ورواه البيهقي في"المدخل"موقوفًا بإسناد حسن [1] .
وروى الطبراني عن معاوية - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا العِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالفِقْهُ بِالتَّفَقُّهِ، وَمَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِيْ الدِّيْنِ، وَإِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ" [2] .
وعلقه البخاري في"صحيحه" [3] .
وروى الدينوري عن ابن داب قال: جاء رجل إلى أبي ذر - رضي الله عنه - فقال: إني أريد أن أتعلم العلم وأنا أخاف أن أضيعه ولا أعمل به، فقال: إنك أن تَوسَّدَ العلم خير من أن تَوسَّدَ الجهل.
ثم ذهب إلى أبي الدرداء - رضي الله عنه -، فقال له مثل ذلك، فقال له أبو الدرداء - رضي الله عنه: إنَّ الناس يبعثون على ما ماتوا عليه من قبورهم، فيُبعثُ العالمُ عالمًا، والجاهلُ جاهلًا.
ثم جاء إلى أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال له مثل ذلك، فقال له أبو هريرة - رضي الله عنه: ما أنت بواجد شيئًا أضيع له من تركه [4] .
وليبدأ في طلب العلم بالأهم ثمَّ الأهم، حتى إذا اخترمته المنية
(1) رواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 270) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (19/ 395) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 128) : فيه رجل لم يسم، وعتبة بن أبي حكيم، وثقه أبو حاتم وأبو زرعة وأبن حبان، وضعفه جماعة.
(3) انظر:"صحيح البخاري" (1/ 37) .
(4) انظر:"المجالسة وجواهر العلم"للدينوري (ص: 293) .