فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 6623

عن حالِهِ، فقال: غفَرَ لي، وقال لملائكتِهِ: هذا عبدي فلان، كان نيته أن يبلغَ درجة العلماء فبلَّغُوهُ دَرَجَتَهمُ، فأنا معهم أنتظر ما ينتظرون، قال: فقلتُ: وما ينتظرون؟ قال: الشفاعة يوم القيامة في العصاةِ من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - [1] انتهى.

وإذا صَحت النية للطالب أَخذَ في الاشتغال بالعلم، وجدَّ؛ فإنَّ لكلِّ مجتهدٍ نصيبًا.

وكان الحسن رحمه الله تعالى يقول: إذا لم تكن حليمًا فتحلَّم، وإذا لم تكن عالمًا فتعلَّم، فقلَّ ما تشبه رجل بقوم إلا كان منهم. رواه العسكري في"أمثاله".

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: إن الرجل [2] لا يولد عالمًا، وإنما العلم بالتعلم. رواه البيهقي في"المدخل" [3] .

بل روى الطبراني، وأبو نعيم عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّمَا العِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَ يُوْقَهُ" [4] .

(1) انظر:"المدخل"لابن الحاج (2/ 123) .

(2) في"المدخل":"أحدكم"بدل"الرجل".

(3) رواه البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 267) .

(4) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2663) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 174) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 128) : رواه الطبراني في"الأوسط"وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو كذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت