وقال الشيخ العارف بالله سيدي علوان الحموي - رضي الله عنه - في المعنى:
[من مجزوء الرمل]
رُبَّ ذِيْ طِمْرَيْنِ أَشْعَثَ ... يَعْتَرِيْهِ وَصْفُ غَيرَهْ
تَرَكَ الدُّنيا اخْتِيارًا ... فَهُوَ لا يَمْلِكُ ذَرَّه
خامِلِ الذّكْرِ حَقِيْرٍ ... مَهْما يَجْهَلُ قَدْرَه
إِنْ دَنَا يَوْمًا عَلَيْنا ... فَهُوَ مَدْفُوع بِمَرَّة
وَلَهُ جاهٌ وَقَدْرٌ ... عِنْدَ مَوْلاهُ وَشهْرَة
فَهُوْ لَوْ آلَىْ عَلَىْ اللـ ... ـه فِيْ يَمِيْنٍ لأَبَرَّه
وقد قلت في سنة ثمان وتسعين وتسع مئة قصيدة بائية في مدح الأولياء، والتحذير من الإنكار عليهم، والترغيب في حبهم مع الإشارة إلى خفائهم، والتلميح بالحديث المذكور، والاقتباس للحديث المتقدم"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" [1] ، وقد أحببت إثباتها هنا وهي: [من المجتث]
كَمْ مِنْ وَلِي خَفِيٍّ ... إِلَيْهِ لا يُتَنبَّهْ
تَراهُ يَبْدُوْ حَقِيْرًا ... بِشَأْنِهِ لَيْسَ يُؤْبَه
مَعْ أَنَّهُ ذُوْ مَقامٍ ... تُجِلُّهُ أَنْ يُشَبَّهْ
أَحَبَّهُ اللهُ لَمَّا ... أَصْغَىْ إِلَىْ الله حُبَّه
(1) تقدم تخريجه.