ولا تعب ولا مشقة [على أبدانهم، ولا مخالفة لأهوائهم] [1] ، وهذا ما لا يكون [2] .
وروى أبو القاسم إسحاق الختلي في"الديباج"عن ثور بن يزيد -أيضًا- قال: مكتوب في بعض الكتب: القلب المحب لله يحبُّ النَّصَب لله، فلا تظن يا ابن آدم أنك مدرك رفعة البر بغير مشقة [3] .
وروى الإِمام أحمد في"الزهد"عن خالد بن شوذب قال: شهدت الحسن وأتاه فرقد رحمهما الله تعالى، فأخذ الحسن بكسائه فمدَّه إليه، فقال: يا فريقد! يا ابن أم فرقد! إن البر ليس في هذا الكساء، إنما البر ما وقع في القلب، وصدَّقهُ العمل [4] .
وروى أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليْسَ البِرُّ في حُسْنِ اللّبَاسِ وَالزِّيِّ، وَلَكِنَّ البِرَّ السَّكِيْنَةُ وَالوَقَارُ".
ومن فوائد الحديث المذكور: أنَّ من صفات الأبرار إِيثار الخفاء والخمول على الشهرة والنباهة، حتى لا يعرفهم الناس، ولا يهتمون بشأنهم، وهذا علامة الولاية والقرب، والاعتناء بهم من الله
(1) زيادة من"حلية الأولياء" (6/ 94) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 94) .
(3) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 93) .
(4) رواه الإِمام أحمد في"الزهد" (ص: 267) لكنه قال:"إنما التقوى"بدل:"إنما البر".