فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 6623

ولا تعب ولا مشقة [على أبدانهم، ولا مخالفة لأهوائهم] [1] ، وهذا ما لا يكون [2] .

وروى أبو القاسم إسحاق الختلي في"الديباج"عن ثور بن يزيد -أيضًا- قال: مكتوب في بعض الكتب: القلب المحب لله يحبُّ النَّصَب لله، فلا تظن يا ابن آدم أنك مدرك رفعة البر بغير مشقة [3] .

وروى الإِمام أحمد في"الزهد"عن خالد بن شوذب قال: شهدت الحسن وأتاه فرقد رحمهما الله تعالى، فأخذ الحسن بكسائه فمدَّه إليه، فقال: يا فريقد! يا ابن أم فرقد! إن البر ليس في هذا الكساء، إنما البر ما وقع في القلب، وصدَّقهُ العمل [4] .

وروى أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليْسَ البِرُّ في حُسْنِ اللّبَاسِ وَالزِّيِّ، وَلَكِنَّ البِرَّ السَّكِيْنَةُ وَالوَقَارُ".

ومن فوائد الحديث المذكور: أنَّ من صفات الأبرار إِيثار الخفاء والخمول على الشهرة والنباهة، حتى لا يعرفهم الناس، ولا يهتمون بشأنهم، وهذا علامة الولاية والقرب، والاعتناء بهم من الله

(1) زيادة من"حلية الأولياء" (6/ 94) .

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 94) .

(3) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 93) .

(4) رواه الإِمام أحمد في"الزهد" (ص: 267) لكنه قال:"إنما التقوى"بدل:"إنما البر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت