فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 6623

فَلا تَحْقِرَنْ شَخْصًا وَأَنْتَ خَلِيْلُهُ ... فَكُلُّ امْرِئٍ يَصْبُوْ إِلَىْ مَنْ يُجانِسُ [1]

وكان مالك بن دينار رحمه الله تعالى يقول: لا يتفق اثنان في عشرة إلا وفي أحدهما وصف من الآخر؛ فإن أشكال الناس كأجناس الطير، ولا يتفق نوعان من الطير في الطيران إلا وبينهما مناسبة.

قال: فرأى يومًا غرابًا مع حمامة فتعجب من ذلك، وقال: اتفقا وليسا من شكل واحد، ثم طارا، [فإذا هما أعرجان] [2] ، فقال: من هاهنا اتفقا.

قال حجة الإسلام: ولذلك قال: كل إنسان يأنس إلى شكله، كما أن كل طير مع جنسه [3] .

وقد روى الإمامان؛ البخاري من حديث عائشة، ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الأَرْواحُ جُنُوْدٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْها ائتُلَفَ، وَما تَنَاكَرَ مِنْها اخْتَلَفَ" [4] .

(1) قلت: ومن ذلك قولهم:

وميلُ الغصنِ نحوَ أخيه طَبعٌ ... شبيهُ الشيءِ منجذبٌ إليهِ

(2) زيادة من"إحياء علوم الدين"للغزالي (2/ 162) .

(3) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (2/ 162) .

(4) رواه البخاري (3185) ، ومسلم (2683) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت