فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 6623

لافتراق قلوبهم.

وتَوافَقَ الأنصار والمهاجرون لاتفاق قلوبهم على الإيمان، وتآلفها مع أن هؤلاء من بلاد، وهؤلاء من بلاد، ولم يكن بينهم قبل ذلك قرابة ولا عشرة، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 72] .

وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: لو أن مؤمنًا دخل إلى مجلس فيه مئة منافق، ومؤمن واحد، لجاء حتى يجلس إليه، ولو أن منافقًا دخل إلى مجلس فيه مئة مؤمن، ومنافق واحد، لجاء حتى يجلس إليه. رواه البيهقي موقوفًا [1] ، وذكره صاحب"الفردوس"من حديث معاذ - رضي الله عنه - مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

قال حجة الإسلام رحمه الله تعالى: وهذا يدل على أن شبيه الشيء منجذب إليه بالطبع، وإن كان هو لا يشعر به [3] .

وأنشدوا في المعنى: [من الطويل]

(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (9038) .

(2) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (5112) .

(3) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (2/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت