فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 6623

وقال حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه: تسنيم: عين في عدنٍ يشرب بها المقربون صرفًا، وتجري تحتهم أسفل منهم إلى أصحاب اليمين، فيمزج بها أشربتهم كلها؛ الماء، والخمر، واللبن، والعسل، يطيب بها أشربتهم. رواه ابن المنذر [1] .

وأصحاب اليمين هم الأبرار، والمقربون هم الصديقون، كما سيأتي، وهم أفاضل أهل الجنة، فلذلك كان شرابهم أفضل شراب الجنة.

قال عكرمة: التسنيم أفضل شراب أهل الجنة، ألم تسمع يقال للرجل: إنه لفي سنام من قومه؟ رواه عبد بن حميد [2] .

وقال الله تعالى: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (198) } [آل عمران: 198] ، وهم الذين اتقوا ربهم فبروه، وأطاعوه.

وفي قوله: {فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} من التخصيص والتشريف ما لا يخفى.

والنزل: ما أُعِدَّ للنازل من طعام، أو شراب، أو صلة.

وقال تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} إلى قوله: {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} إلى قوله: وَإِذَا رَأَيْتَ

(1) كذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 452) إلى ابن المنذر.

(2) كذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 451) إلى عبد بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت