قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} [المطففين: 22، 23] ؛ أي: ينظرون إلى ما يسرهم، أو إلى الله تعالى، وهو موافق لما ذكره في جزاء المحسنين من تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله تعالى.
ثم قال عز وجل: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 24 - 26] ، وفيه إرشاد إلى مشاركة الأبرار في برهم لتحصل المشاركة في ثوابهم.
قال تعالى: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 27، 28] .
قال ابن عباس: تسنيم: أشرف شراب أهل الجنة، وهو صرف للمقربين، وممزوج لأصحاب اليمين. رواه عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي [1] .
وقال ابن مسعود في قوله: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} : عين في الجنة تمزج لأصحاب اليمين، ويشربها المقربون صرفًا. رواه ابن المبارك، وابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم [2] .
(1) رواه عبد الرزاق في"التفسير" (3/ 357) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3410) ، والبيهقي في"البعث والنشور" (1/ 338) ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 452) إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(2) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 534) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3410) ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 452) إلى ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، وابن المنذر.