فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 6623

الله تعالى؛ لأنها ضد الآخرة وضَرَّتُها، فلا تجتمع معها, ولأن الله تعالى كتب على الدنيا الفناء، والآخرة دار البقاء، ولأنها لئيمة، والآخرة دار الكرامة للمؤمنين، والإهانة للكافرين، فاجتمعت هي وأتباعها اللؤماء في دار الإهانة، ولأن الدنيا سجن المؤمن وسنته، فكيف تصلح أن تكون دار الولي وسنته.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِن وَسَنَتُه" [1] ؛ فَإِذا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا فَارَقَ السِّجْنَ والسَّنَةَ". رواه الإِمام أحمد، والحاكم وصححه، عن ابن عمرو - رضي الله عنهما - [2] ."

وروى ابن أبي الدنيا في"ذمها"، والبيهقي في"الشعب"عن عطاء ابن يسار - رحمه الله - مرسلًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"إِنَّ اللهَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لَمْ يَخْلُقْ خَلقًا أَبْغَضَ إِليْهِ مِنَ الدُّنْيَا، وإنَّهُ مُنْذُ خَلَقَهَا لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا" [3] .

وإذا كانت أبغض خلقه إليه، فكيف يرضاها ثوابًا لبعض أوليائه؟

وقال - صلى الله عليه وسلم:"الدُّنْيَا مَلْعُوْنة، مَلْعُونٌ مَا فِيْهَا إِلاَّ مَا كَانَ مِنْهَا للهِ عز وجل".

وفي لفظ:"إِلاَّ مَا أُرِيْدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ".

(1) السنة: الجدب.

(2) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (2/ 197) ، والحاكم في"المستدرك" (7882) .

(3) رواه ابن أبي الدنيا في"ذم الدنيا" (ص: 29) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (10500) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت