ومنع أكثر المعتزلة خوارق الأولياء، وأنكروها، والكتاب والسنة والحس والعقل ترد عليهم.
قال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله الإسكندري في"لطائف المنن": ويخشى على من هذا مذهبه سوء الخاتمة.
وروى أبو عبد الرحمن السلمي عن محمَّد بن حامد الترمذي رحمه الله تعالى قال: إنكار ولايات الأولياء في قلوب الجهال من ضيق صدورهم عند المصادر، وبُعد علومهم عن موارد القدرة [1] .
وذهبت جماعة منهم القشيري، وابن السبكي: أن الخارق -وإن جاز على يد الولي- لا ينتهي إلى [ولد دون] والد وقَلْبِ جمادٍ بهيمةً، ونحو ذلك [2] .
وهذا القول أنكره الجمهور على قائله.
وقال النووي في"شرح مسلم": إنه غلط منهم، وإنكار للحس [3] .
(1) رواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 218) .
(2) انظر:"الرسالة القشيرية" (ص: 381) ، و"طبقات الشافعية الكبرى"للسبكي (2/ 316) .
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (16/ 108) ، لكن كلام الإِمام النووي هنا عن مسألة أخرى، وهي كون الكرامة تختص بمثل إجابة الدعاء ونحوه، فقال النووي: وهذا غلط من قائله وإنكار للحس، بل الصواب جريانها بقلب الأعيان، وإحضار الشيء من العدم ونحوه.
أما كلام القشيري والسبكي رحمهما الله فعن مسائل عظيمة جدًا، وكأنهما =