فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 6623

وقد قيل لأبي القاسم الجنيد رحمه الله تعالى: أيزني العارف؟

فأطرق مليًا، ثم قال: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: 38] . نقله القشيري في"الرسالة" [1] .

وأنشد في"عيون الأجوبة": [من الطويل]

وَما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَرى لِيَ زَلَّةً ... وَلَكِنْ قَضاءُ اللهِ ما مِنْهُ مَهْرَبُ [2]

وسئل محمَّد بن موسى -وكان من قدماء العارفين-: ما معنى إجراء الخطيئة على أولياء الله تعالى؟

فقال: أراد أن يحفظ عليهم مواضع فضله بما أجرى عليهم من عدله.

وقال الشيخ عبد القادر الكيلاني رحمه الله تعالى في كتاب"جلاء الخاطر": وليس من شرط البدلية والولاية العصمة، ليس بعد الأنبياء معصوم، العصمة من جملة خصائصهم.

قال: ويحكى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إِذا عَصى وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِياءِ اللهِ تَعالَى ضَحِكَتِ الْمَلائِكَةُ، وَقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا إِلَى وَلِيِّ اللهِ كَيفَ يَعْصِي"، انتهى.

(1) انظر:"الرسالة القشيرية" (ص: 381) .

(2) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت