قال: نعم.
قلت: فمن أنا؟
قال: الخضر.
ثم غاب عني فلم أقدر على النظر إليه [1] .
وروى أبو الحسن بن جهضم، عن ابن مسروق، عن أبي عمران الخياط قال: قال لي الخضر عليه السلام: ما كنت أظن أن لله وليًّا إلا وقد عرفته، وكنت بصنعاء اليمن في المسجد، والناس حول عبد الرزاق يسمعون منه الحديث، وشاب جالس في ناحية المجلس، فقال لي: ما شأن هؤلاء؟
فقلت: يسمعون من عبد الرزاق.
فقال عمن؟
قلت: فلان عن فلان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فقال: هلا سمعوا عن الله تعالى؟
قلت: فأنت ممن يسمع عن الله تعالى؟
قال: نعم.
قلت: فمن أنا؟
قال: أنت الخضر.
(1) وانظر:"الرسالة القشيرية" (ص: 394) . قلت: وهذا كما يقول بعض من ليس الحديث من شأنه:"حدثني قلبي عن ربي"، وهو لا يمت إلى علم السنة النبوية بأدنى ماتة.