فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 6623

ظهر من حاله الإيمان لا ينبغي له أن يخرجه من ولاية الله تعالى إلا ببرهان ظاهر بأن تحقق منه غلبة الفسق والشر، فله أن يتحرز منه بسوء الظن وإلا فلا.

وقد قال بعض المحققين: إن الله تعالى أخفى وليّه في عباده المؤمنين لئلا يساء الظن بهم.

وفي كتاب الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات: 12] .

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: نهى الله المؤمن أن يظن بالمؤمن سوءًا. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي في"الشعب" [1] .

وروى ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يطوف بالكعبة ويقول:"ما أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيْحَكِ! وَما أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَالذِي نَفْسُ مُحمدٍ بِيَدهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ؛ مالُهُ وَدَمُهُ، وَأَنْ يُظَن بِهِ إلا خَيرًا" [2] .

وروى البيهقي في"الشعب"عن سعيد بن المسيب قال: كتب إلي

(1) رواه الطبري في"التفسير" (26/ 135) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3305) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (6754) .

(2) رواه ابن ماجه (3932) لكن عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -، ورواه الترمذي (2032) وحسنه عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت