فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 6623

وليس له أن يدعي الولاية لنفسه وإن جاز علمه بها -كما سيأتي- هضمًا للنفس، وخوفا من المكر، واتضاعًا لله تعالى.

ثم ليعتبر نفسه؛ فإذا وجدها تقبل الخير وتترقى فيه فليحمد الله تعالى، وليستبشر بتوليه له، وإذا وجد نفسه بخلاف ذلك فليحزن، وليخف أن لا يكون الله تعالى وليّه.

ومن ثم ورد: كل يوم لا أزداد فيه خيرًا فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم [1] .

ومما يدل على ما سبق ما جاء في أدعية النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي! وَلا صاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي! وَيا وَليَّ نِعْمَتِي! يا إِلَهِي وإلَهَ آبائِي! لا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِيَ فَأَقْتَرِبَ مِنَ الشَّرِّ وَأتباعَدَ مِنَ الْخَيْرِ، وَآنِسْنِي في قَبْرِي مِنْ وَحْشَتِي، وَاجْعَلْ لِي عَهْدًا يَومَ القِيامَةِ مَسْؤُولًا". رواه الحاكم في"تاريخ نيسابور" [2] .

وأما حال المؤمن مع أخيه المؤمن فالواجب عليه أن يعتقد فيه الخير لأن الله تعالى يقول: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257] ، فإذا

(1) رواه إسحاق بن راهويه في"مسنده" (1128) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (2/ 79) عن عائشة رضي الله عنها، وأعله بالحكم بن عبد الله ابن سعد الأيلي، وقال: وله عن الزهريّ بهذا الإسناد أحاديث بواطيل، وهذا حدث به عن الحكم بقية وغيره، وهذا حديث منكر المتن، وهو عن الزهريّ منكر، لا يرويه عنه غير الحكم.

(2) ورواه الديلمي في"مسند الفردوس" (8145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت