قلت: جميع ما في هذا الأثر موافق لما جاء مرفوعًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يناقض قوله فيه: وأجري عليه أحسن ما كان يعمل إلى يوم القيامة؛ حديثَ مسلم:"يَنْقَطِعُ عَمَلُ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ مِنْ ثلاثٍ" [1] ، ونحوه لأن قوله: وأجري عليه أحسن ما كان يعمل؛ أن الله تعالى يجري على المؤمن بعد موته ثواب ما نوى أن يعمله وأدركه الأجل قبل العمل.
ومن ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْر مِنْ عَمَلِه". رواه الطبراني في"الكبير"من حديث سهل بن سعد، والبيهقي في"الشعب"من حديث أنس رضي الله تعالى عنه [2] .
وقال سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى: مَن همَّ بصلاة أو صيام، أو حج أو عمرة، أو غزو، فحيل بينه وبين ذلك، بلَّغه الله ما نوى [3] .
وقال ثابت البناني رحمه الله تعالى: نية المؤمن أبلغ من عمله؛ إن المؤمن ينوي أن يقوم الليل، ويصوم النهار، ويخرج من ماله، فلا تتابعه
= في"الأولياء" (ص: 23) . - رضي الله عنه -
(1) رواه مسلم (1631) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (5942) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -، وضعف العراقي إسناده في"تخريج أحاديث الاحياء" (2/ 1171) .
والبيهقي في"شعب الإيمان"من حديث أنس - رضي الله عنه -، وقال: هذا إسناد ضعيف.
(3) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 52) .