المصائب فلا يشكو.
والثاني: أن يصون كرامته له، فلا يتخذها رياء ولا سمعة، ولا يغفل عنها هوانًا.
والثالث: أن يحتمل أنس خلقه فلا يكافئهم.
والرابع: أن يداري عباده على تفاوت أخلاقهم لأنه رأى الخلق لله، وفي أسر القدرة، فعاشرهم على رؤية ما منهم إليه [1] .
وعن جعفر الصادق رحمه الله تعالى قال: لا بد للعبد المؤمن من ثلاث سنن: سنة الله، وسنة الأنبياء صلى الله عليهم وسلم، وسنة الأولياء.
فسنة الله كتمان السر.
قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} [الجن: 26] .
وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - مداراة الخلق.
وسنة الأولياء الوفاء بالعهد، والصبر في البأساء والضراء [2] .
وقال الأستاذ أبو القاسم الجنيد رحمه الله تعالى: الإيمان بطريقنا هذا ولاية.
وروى أبو القاسم الأصبهاني عن عبد الصمد بن معقل قال: سمعت
(1) انظر:"تفسير السلمي" (1/ 306) .
(2) انظر:"تفسير السلمي" (1/ 152) .