واستعمال كل خلق سنِيٍّ، وأن يعمل لله ثم لا ترى أنك عملت.
وسئل الحسن عن الظريف، فقال: هو الحسن الدين، المتنزه عن القبيح. رواه ابن جهضم أيضًا.
وأنشدوا: [من الكامل]
لَيْسَ الظَّرِيفُ بِكامِلٍ فِيْ ظُرْيفهِ ... حَتَّى يَكُونَ عَنِ الْحَرامِ عَفِيفا [1]
فالظرف [2] : في اللسان البلاغة، وفي الوجه الحسن، وفي القلب الذكاء؛ كما في"النهاية" [3] .
وذكر السلمي في"حقائقه"عن أبي عبد الله السِّجزي رحمه الله تعالى قال: علامة الأولياء ثلاث: تواضع عن رفعة، وزهد عن قدرة، وإنصاف عن قوة.
وكل واعظ يقوم الغني من مجلسه فقيرًا والفقير غنيًّا فليس بواعظ [4] .
وعن أبي بكر الواسطي رحمه الله تعالى قال: علامة الولي أربعة:
أولها: أن يحفظ سرائره التي بينه وبين ربه مما يرد عليه من
(1) البيت لأبي عبد الله الواسطي، انظر:"زهر الآداب"للقيرواني (2/ 126) .
(2) في"أ"و"ت"زيادة:"لغة".
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 157) .
(4) انظر:"طبقات الصوفية"للسلمي (ص: 202) .