فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 6623

وعن عبد الله الرازي قال: الخلق كلهم يدعون المعرفة، لكنهم عن صدق المعرفة بمعزل.

قال: وصدق المعرفة خص بها الأنبياء عليهم السلام، والسادة من الأولياء - رضي الله عنهم - [1] .

وعن أبي الحسن البوشنجي رحمه الله تعالى قال: الناس على ثلاث منازل:

الأولياء: وهم الذين باطنهم أفضل من ظاهرهم.

والعلماء: وهم الذين سرهم وعلانيتهم سواء.

والجهال: وهم الذين علانيتهم تخالف أسرارهم، وهم لا ينصفون من أنفسهم ويطلبون الإنصاف من غيرهم [2] .

ونقل الثعلبي عن ابن كيسان في قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ} [يونس: 62] الآية؛ قال: هم الذين تولى الله هداهم بالبرهان، وتولوا القيام بحقه والدعاء إليه [3] .

وهذا مبني على جعل الولي بمعنى المفعول وبمعنى الفاعل جميعًا.

وقال أبو القاسم القشيري في باب الولاية من"رسالته": الولي له معنيان:

(1) رواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 338) .

(2) رواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 343) .

(3) انظر:"تفسير الثعلبي" (5/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت