وعن عبد الله الرازي قال: الخلق كلهم يدعون المعرفة، لكنهم عن صدق المعرفة بمعزل.
قال: وصدق المعرفة خص بها الأنبياء عليهم السلام، والسادة من الأولياء - رضي الله عنهم - [1] .
وعن أبي الحسن البوشنجي رحمه الله تعالى قال: الناس على ثلاث منازل:
الأولياء: وهم الذين باطنهم أفضل من ظاهرهم.
والعلماء: وهم الذين سرهم وعلانيتهم سواء.
والجهال: وهم الذين علانيتهم تخالف أسرارهم، وهم لا ينصفون من أنفسهم ويطلبون الإنصاف من غيرهم [2] .
ونقل الثعلبي عن ابن كيسان في قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ} [يونس: 62] الآية؛ قال: هم الذين تولى الله هداهم بالبرهان، وتولوا القيام بحقه والدعاء إليه [3] .
وهذا مبني على جعل الولي بمعنى المفعول وبمعنى الفاعل جميعًا.
وقال أبو القاسم القشيري في باب الولاية من"رسالته": الولي له معنيان:
(1) رواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 338) .
(2) رواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 343) .
(3) انظر:"تفسير الثعلبي" (5/ 138) .