فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 6623

الطبراني في"الكبير"عن الحسن بن علي رضي الله عنهما [1] .

ثم تلك الحاجة وذلك الغرض المطلوب من المهدى إليه؛ إما أن يكون ممدوحًا شرعًا، أو مذمومًا.

فالأول كالهدية إلى الصالح ليدعو لك، وإلى العالم ليعلمك، وإلى الولي ليزوجك وأنت كفؤ، فالإهداء في ذلك مستحب، والمهدى إليه إن اطلع على مراد المهدي في ذلك فينبغي أن لا يقبل الهدية في مقابلة العمل الصالح ليخلص له أجره، ومتى علم أو ظن أن الباعث للمهدي على الهدية مجرد المحبة والتودد، فقبول الهدية سنة، وكذلك المكافأة عليها.

قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ويثيب عليها. رواه الإمام أحمد، والبخاري، وأبو داود، والترمذي [2] .

وإلى ذلك الإشارة بقوله - صلى الله عليه وسلم:"تَهادُوا تَحابُّوا" [3] ؛ فإن التفاعل يقتضي المشاركة في الفعل.

(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (2903) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 147) : فيه يحيى بن سعيد العطار، وهو ضعيف.

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 90) ، والبخاري (2445) ، وأبو داود (3536) ، والترمذي (1953) .

(3) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (594) ، وأبو يعلى في"المسند" (6148) .

قال الصنعاني في"سبل السلام" (3/ 92) : في كل رواته مقال، والمصنف قد حسن إسناده، وكأنه لشواهده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت