وقال القاضي البيضاوي بعد أن قرر القول الأول: ويحتمل أن يكون الخطاب لآل قصي من قريش؛ فإنهم خلقوا من نفس قصي، وكان له زوج من جنسه [1] عربية قرشية، وطلبا من الله الولد فأعطاهما أربعة بنين، فسمياهم: عبد مناف، وعبد شمس، وعبد قصي، وعبد الدار، انتهى [2] .
وعلى الأول فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} [الأعراف: 190] : كان شركًا في طاعة، ولم يكن شركًا في عبادة. رواه عبد بن حميد [3] .
وقال السدي في قوله تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [الأعراف: 190 - 191] : إنه مفصول عن آية آدم وحواء، وهو خاص بآلهة العرب. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم [4] .
وروي نحوه عن ابن عباس، وغيره [5] .
وفي ذلك دليل على أن من سأل الولد الصالح فرزقه، فينبغي أن يشكر الله تعالى، ويحسن التسمية.
(1) في"أ"و"ت":"جنسها".
(2) انظر:"تفسير البيضاوي" (3/ 82) .
(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 626) .
(4) رواه الطبري في"التفسير" (9/ 148) .
(5) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 626) .