وروى أبو نعيم عن مجاهد قال: يؤتى بثلاثة نفر يوم القيامة؛ بالغني، والمريض، والعبد المملوك، فيقول سبحانه وتعالى للغني: ما منعك من عبادتي؟
فيقول: أكثرت لي من المال فطغيت.
فيؤتى بسليمان بن داود في ملكه، فيقال له: أنت كنت أشد شغلًا أم هذا؟
قال: بل هذا.
قال: فإن هذا لم يمنعه شغله عن عبادتي.
قال: ثم يؤتى بالمريض، فيقول: ما منعك من عبادتي؟
قال: رب أشغلت علي جسدي.
قال: فيؤتى بأيوب عليه السلام في ضره؛ قال له: أنت كنت أشد ضرًا أم هذا؟
قال:[فيقول: لا، بل هذا.
قال: ]فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني.
قال: ثم يؤتى بالمملوك، فيقول: ما منعك من عبادتي؟
فيقول: رب! فضلت علي أربابًا يملكوني.
فيؤتى بيوسف الصديق عليه السلام في عبوديته، فيقال: أنت أشد عبودية أم هذا؟
قال: بل هذا.