وفي هذا الحديث إشارة إلى أن الرجل أحق ما يعتني به وبتحصيله صلاح نفسه، ثم صلاح أهله، كما قال تعالى: {أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] .
وروى البيهقي عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"النِّسَاءُ عَلَىْ ثَلاثَةِ أَصْنافٍ، صنْفٌ كَالْوِعاءِ تَحْمَلُ، وَتَضَعُ، وَصنْفٌ [كالعر- وهو الجرب-] [1] ، وَصنْفٌ وَدُوْدٌ وَلُوْدٌ، تُعِيْنُ زَوْجَها عَلَىْ إِيْمانِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْكَنْزِ" [2] .
وروى الطبراني بسند صحيح، عن عبد الرحمن بن أبزى رحمه الله تعالى قال: قال داود النبي عليه السلام: كن لليتيم كالأب الرحيم، واعلم أنك كما تزرع تحصد، ومثل المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالْمُخَوَّصِ بالذهب؛ كما راها قرت بها عيناه، ومثل المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير [3] .
وسبق عن عبد الرحمن من قوله قريبٌ من معناه.
ثم صلاحية المرأة للدنيا أعم من أن تكون [إلى] دنياه أو دنياها.
-فمن صلاحيتها لدنياه: أن تكون حافظة لماله، ولنفسها، محافظة
(1) في"م"و"أ":"كالبعير الجرب"، والمثبت من"شعب الإيمان"للبيهقي (8726) . وانظر:"لسان العرب"لابن منظور (4/ 556) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (8726) .
(3) عزاه الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 274) إلى الطبراني وقال: ورجاله رجال الصحيح.