فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 6623

وفي هذا الحديث إشارة إلى أن الرجل أحق ما يعتني به وبتحصيله صلاح نفسه، ثم صلاح أهله، كما قال تعالى: {أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] .

وروى البيهقي عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"النِّسَاءُ عَلَىْ ثَلاثَةِ أَصْنافٍ، صنْفٌ كَالْوِعاءِ تَحْمَلُ، وَتَضَعُ، وَصنْفٌ [كالعر- وهو الجرب-] [1] ، وَصنْفٌ وَدُوْدٌ وَلُوْدٌ، تُعِيْنُ زَوْجَها عَلَىْ إِيْمانِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْكَنْزِ" [2] .

وروى الطبراني بسند صحيح، عن عبد الرحمن بن أبزى رحمه الله تعالى قال: قال داود النبي عليه السلام: كن لليتيم كالأب الرحيم، واعلم أنك كما تزرع تحصد، ومثل المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالْمُخَوَّصِ بالذهب؛ كما راها قرت بها عيناه، ومثل المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير [3] .

وسبق عن عبد الرحمن من قوله قريبٌ من معناه.

ثم صلاحية المرأة للدنيا أعم من أن تكون [إلى] دنياه أو دنياها.

-فمن صلاحيتها لدنياه: أن تكون حافظة لماله، ولنفسها، محافظة

(1) في"م"و"أ":"كالبعير الجرب"، والمثبت من"شعب الإيمان"للبيهقي (8726) . وانظر:"لسان العرب"لابن منظور (4/ 556) .

(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (8726) .

(3) عزاه الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 274) إلى الطبراني وقال: ورجاله رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت