فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 6623

لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ [التحريم: 10] .

وخيانتهما لم تكن في الفراش، ولكن في الدين.

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما بغت امرأة نبي قط. رواه ابن المنذر [1] .

وقال الضحاك: إنما كانت خيانتهما النميمة [2] . رواه البيهقي في"شعب الإيمان".

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: أما خيانة امرأة نوح فكانت تقول للناس: إنه مجنون، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل على الضيف، فتلك خيانتهما. رواه عبد الرزاق، وابن أبي الدنيا في"الصمت"، و"المفسرون"، وصححه الحاكم [3] .

فتأمل في هاتين المرأتين الخائنتين، كيف لم ينتفعا بصلاح بَعْلَيهما، كما لم ينتفع كنعان بن نوح بصلاح أبيه، بل هلكوا مع الهالكين!

قال قتادة في قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا} [التحريم: 10] الآية:

(1) وكذا رواه الطبري في"التفسير" (12/ 51) .

(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (11120) ، وكذا رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (ص: 160) .

(3) رواه ابن أبي الدنيا ف"الصمت وآداب اللسان" (ص: 160) ، والحاكم في"المستدرك" (3833) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت