غير صالح بدليل قراءة يعقوب والكسائي: {قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: 46] {إنه عَمِلَ غَيرَ صالح} بكسر الميم، وفتح اللام من (عمل) ، والراء من (غير) ، [ويحتمل] [1] أن يكون معناه: أنه ينتجه عمل غير صالح كأن انتقل من صلب أبيه وهو ناسٍ لذكر الله تعالى لأن النسيان يجوز في حق الأنبياء عليهم السلام كما قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24] ، وأطلق على مثل ذلك أنه عمل غير صالح بالنسبة إلى مقام الأنبياء عليهم السلام، وعلوِّ مرتبتهم.
وما أحسن قولَ الشيخ العارف بالله تعالى العلامة قطب الدين القسطلاني رحمه الله تعالى: [من الطويل]
إِذَا طابَ أَصْلُ الْمَرْءِ طابَتْ فُرُوْعُهُ ... وَمِنْ عَجَبٍ جاءَتْ يَدُ الشَّوْكِ بِالْوَرْدِ
وَقَدْ يَخْبُثُ الْفَرْعُ الَّذِيْ طابَ أَصْلُهُ ... لِيَظْهَرَ صُنع اللهِ فِيْ الْعَكْسِ وَالطَّرْدِ [2]
[وقال الله تعالى] [3] في قصة نوح ولوط عليهما السلام، وامرأتيهما [4] ، ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ
(1) بياض في"أ"، والمثبت من"م"و"ت".
(2) وانظر:"طبقات الشافعية الكبرى"للسبكي (8/ 44) .
(3) غير واضحة في"أ"، والمثبت من"م"و"ت".
(4) في"أ"بعد هذا:"فأهله وأهله"، وفي"ت":"وأهله وأهله"، وهي غير واضحة في"م".