فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 6623

فَصْلٌ

وإذا احتجت إلى الاختلاط بالصالحين، توظفت عليك وظائف هي من أخلاق الصَّالحين وصفاتهم، وجميعها داخل في المخالقة المأمور بها في الحديث؛ كالتواضع، وخفض الجناح للمؤمنين، وتحسين الخلق معهم، والحلم عليهم، والتأني، والرفق بهم، وعدم الحنق والغضب منهم إلا إذا انتهكت حرمات الشرع، فيتعين الغضب لله تعالى، والانتصار لدينه لا للنفس، والعفو والإعراض عن الجاهلين، واحتمال الأذى، وإذا كنت واليًا على أمر من أمور المسلمين تأكَّدَ في حقك الرفق برعاياهم، والنصيحة لهم، والشفقة عليهم، والتباعد عن عتبهم، والذب عن أعراضهم ودمائهم وأموالهم، والاهتمام بمصالحهم، والحذر من الغفلة عنهم، والإهمال لهم، ومراعاة العدل فيهم، وفيما بينهم، والتحرز عن الظُّلم، ولو في شيء قليل، وإذا اتخذت عليهم وزيرًا أو عاملًا أو واليًا أو قاضيًا، تحرَّيتَ أن يكون عادلًا صالحًا، وحذرته من ظلمهم، وإهمال مصالحهم، والتحجب عنهم، وإذا أمكنك أن تكون مأمورًا لا أميرًا فهو أحب وأولى.

وإياك من سؤال الإمارة، وطلبها؛ فإنك توكل إليها، كما ورد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت