قال أبو محمد التيجاني في كتاب"تحفة العروس": نبَّهَ - صلى الله عليه وسلم - على الرفق بهن، ومداراتهنَّ، وأن لا يُتقصى عليهن في أخلاقهن، وانحراف طباعهن؛ فإن ذلك يؤدي إلى مفارقتهن.
قال: ونظمَ الشاعر في هذا المعنى، فقال: [من الطويل]
هِيَ الضِّلَعُ العَوْجَاءُ لَسْتَ تُقيْمُهَا ... أَلا إنَّ تَقْوِيْمَ الضُّلُوْعِ انْكِسَارُهَا
أَيَجْمَعْنَ ضَعْفًا وَاقْتِدَارًا عَلَىْ الْفَتَىْ ... أَليْسَ عَجِيْبًا ضَعْفُهَا وَاقْتِدَارُهَا؟ ! [1]
وقال الرشيد في قريب من هذا المعنى: [من الكامل]
مَلَكَ الثَّلاثُ الْغَانِيَاتُ جَنَانِيْ ... وَحَلَلْنَ مِنْ قَلْبِيْ بِكُلِّ مَكَانِ
مَا لِىْ تُطَاوِعُنِىْ الْبَرِيَّةُ كُلُّهَا ... وَأُطِيْعُهُنَّ وَهُنَّ فِيْ عِصْيَانِيْ
(1) البيتان لابن الأعرابي كما في"تاريخ بغداد"للخطيب البغدادي (10/ 129) . وانظر:"تحفة العروس ونزهة النفوس"للتيجاني (ورقة 44/ أ) .