فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 6623

قال:"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوام أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَه الطَّيْرِ" [1] ، قيل: معناه أنهم متوكلون، وقيل؛ قلوبهم رقيقة [2] .

وروى الإمام أحمد، والترمذي وصححه، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم في"صحيحهم"عن عمر رضي الله تعالى عنه: أنَّه سمع النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لَوْ أَنَّكمْ تتَوَكَلُوْنَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ؛ تَغْدُوْ خِماصًا، وَتَرُوْحُ بِطانًا" [3] .

قيل: إن الطير تغدو ولا تعتمد على شيء معلوم، بل تقصد ما يرزقها الله تعالى، وهو معنى الحديث السابق:"أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ".

وروى الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"عن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى: أن الأشعريين: أبا موسى، وأبا مالك، وأبا عامر في نفر لما هاجروا قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أرملوا من الزاد، فأرسلوا رجلًا منهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأله، فلما انتهى إلى باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعه يقرأ هذه الآية: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6) } [هود: 6] ، فقال

(1) رواه مسلم (2840) .

(2) انظر:"رياض الصالحين"للنووي (ص: 26) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 30) ، والترمذي (2344) وصححه، وابن حبان في"صحيحه" (730) ، والحاكم في"المستدرك في (7894) . ورواه أيضا ابن ماجه (4164) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت