فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 6623

الرجل درجة الصَّالحين حتى يجوز ست عقبات:

أوله: يغلق باب النعمة، ويفتح باب الشِّدة.

والثاني: يغلق باب العز، ويفتح باب الذُّل.

والثالث: يغلق باب الراحة، ويفتح باب الجهد.

والرابع: يغلق باب النوم، ويفتح باب السهر.

والخامس: يغلق باب الغنى، ويفتح باب الفقر.

والسادس: يغلق باب الأمل، ويفتح باب استعداد الموت [1] . انتهى.

ومع هذا لا بد من طلب التوفيق والمعونة من الله تعالى على سلوك طريق الصَّالحين؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) } [الفاتحة: 5] .

وقال شعيب عليه السلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) } [هود: 88] ؛ أي: وما توفيقي في صلاح نفسي المفهوم من قوله: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} ، وإلى إصلاح مَنْ سِوَايَ إلا بالله.

وقوله: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ} [هود: 88] ؛ أي: لنفسي ولكم، لكن لا يتم لي ذلك إلا بالتوفيق من الله تعالى.

(1) رواه القشيري في"رسالته" (ص: 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت