فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 6623

وقد ناهزت موارده المئةَ مَورد وزيادة؛ من مؤلَّفٍ حديثيٍّ، وتفسيريٍّ، وفقهيٍّ، ووعظيٍّ إرشاديٍّ.

فجاء كتابًا بديعًا، مفيدًا، جامعًا لكل ما هو مستحسَنٌ في الشرع وغيرُ مستحسن، حافلًا بتحقيقاته النفيسة، وفوائده الجليلة، وتنبيهاته القيمة، وإشاراته اللطيفة، فكان بحقٍّ - كما وصفه مؤلِّفه بأنه: كتاب كريم، تطمئن إليه قلوب الأتقياء، وتنشرح له صدور الفضلاء، وتنقبض منه نفوس أهل الآراء الفاسدة والأهواء [1] .

وكان - جزمًا - كتابًا موضوعًا لطريق العمل بمقتضى العقل والعلم اللذين بهما يصير الإنسان إنسانا كاملًا، فمن ظفر بهذا الكتاب، وتمسك به، وعمل بما فيه، كان إنسانا كاملًا، وبشرًا سويًا، ورُجي له زيادة الهداية من الله تعالى، كما قال - سبحانه وتعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [مريم: 76] .

وهذا الكتاب إنما هو للإرشاد إلى أن يتجرد العبد عن مساوئ الأخلاق والأعمال والأقوال، ويتبدل بها محاسن الأخلاق والأعمال والأقوال [2] .

هذا، وقد وفقنا الله تعالى للوقوف على ثلاث نسخ خطية للكتاب؛ أجلُّها النسخة الخطية التي كتبها المؤلف - رحمه الله - بخطه، ثم النسخة الخطية التي كتبت في حياته، وعليها تعليقاته بخطه، ثم نسخة

(1) انظر: (1/ 6) .

(2) انظر: (12/ 270 - 272) من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت