وَسَيَعُوْدُ غَرِيْبًا كَمَا بَدَأَ؛ فَطُوْبَىْ لِلْغُرَباءِ"، قالوا: يا رسول الله! ومن الغرباء؟ قال:"الَّذِيْنَ يُصْلِحُوْنَ عِنْدَ فَسادِ النَّاسِ" [1] ."
وأخرجه في"الأوسط"من حديث جابر - رضي الله عنه - بنحوه [2] .
وأخرجه الإِمام أحمد، وأبو يعلى وإسنادهما حسن، والبزار عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه بلفظ:"إِنَّ الإِيْمانَ بَدَأَ غَرِيْبًا" [3] .
وروى ابن الجوزي في"صفة الصفوة"عن أبي الخير العتلي قال: سمعت إبراهيم الحربي رحمه الله تعالى يقول لجماعة عنده: من تعدُّون الغريب في زمانكم هذا؟ فقال واحد منهم: الغريب من نأى عن وطنه، وقال آخر: الغريب من فارق أحبابه، وقال كل واحد منهم شيئًا، فقال إبراهيم: الغريب في زماننا رجل صالح عاش بين قوم صالحين؛ إن أمر بالمعروف آزروه، وإن نهى عن المنكر أعانوه، وإن احتاج إلى
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (5867) ، و"المعجم الأوسط" (3056) ، و"المعجم الصغير" (295) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 278) : رواه الطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح، غير بكر بن سليم وهو ثقة.
(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (4915) .
(3) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (1/ 184) ، وأبو يعلى في"المسند" (756) .
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 277) : رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.