فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 6623

فَصْلٌ

واعلم أن من تشبه بقوم فإنه تارة يكون منهم حقيقة كمن تشبه بالصالحين في أعمال الصلاح الآتية؛ فإنه يكون منهم حقيقة، وإن تأخر عنهم زمانًا.

وعلى هذا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ} [الأنفال: 74، 75] .

وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] .

فجمع بين المهاجرين والأنصار وبين تابعيهم بإحسان فيما وعدهم به من الرضوان والخلود في الجنان وإن تفاوتت مراتبهم باعتبار زيادة الإيمان, وقوة اليقين، والترقي في مدارج الرضا عن الله تعالى.

وهذا لا ينافي ما نطق به الكتاب والسنة من تقديم الصحابة على من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت