ذِكرُهُ، وَأثبِتَ اسْمُهُ فِيْ النَّارِ" [1] ."
وقوله:"طُمِسَ وَجهه"، أي: وَجْهُ قَلْبِهِ، بمعنى: عَمِيَت بصيرتُه.
وروى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَخْرُجُ فِيْ آخِرِ الزَّمانِ رِجالٌ يَخْتِلُوْنَ [2] الدُّنْيا بِالدِّيْنِ، يَلْبَسُوْنَ لِلنَّاسِ جُلُوْدَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّيْنِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَىْ مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوْبُهُمْ قُلُوْبُ الذِّئابِ، فَيَقُوْلُ اللهُ عز وجل: أَبِيْ يَغْتَرُّوْنَ؟ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِؤُوْنَ؟ فَبِيْ حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَىْ أُوْلَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيْمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا" [3] .
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن ابن أبي مُلَكية، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ذهب الناس، وبقي النَّسْنَاس، قيل: ما النسناس؟ قال: الذين يتشبهون بالناس وليسوا بناس [4] .
وروى الدِّينوري في"المجالسة"عن الحسن رحمه الله تعالى قال: ذهب الناس وبقي النسناس، ولو تكاشفتم ما تدافنتم [5] .
وذكره الهروي في"الغريب"، والزمخشري في"الفائق"، وابن الأثير
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (2128) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 220) : فيه من لم أعرفهم.
(2) الختل: الخداع.
(3) رواه الترمذي (2404) وقال: وفي الباب عن ابن عمر، وذكر حديث ابن عمر وحسنه.
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 328) .
(5) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 106) .