الأول: أن يكون ذو القرنين اسمًا مشتركًا سمي به بعض الملوك، وبعض الملائكة كإسماعيل.
والثاني: أن يكون ذو القرنين من الملائكة لا متولدًا منهم ومن البشر، وهو أحد الأقوال في ذي القرنين [1] .
روى ابن أبي حاتم عن جُبير بن نُفير: أن ذا القرنين ملك من الملائكة أهبَطَه الله إلى الأرض، وآتاه من كل شيء سببًا [2] .
والصحيح: أنه كان من ملوك البشر من صلحائهم، واختلف في نبوته.
وقال ابن عباس: ذو القرنين: عبد الله بن الضحاك بن معد. رواه ابن مردويه [3] .
وروى البيهقي في"الأسماء والصفات"عن عروة بن الزبير: أنه سأل عمرو بن العاص: أي الخلق أعظم؟ قال: الملائكة [4] .
وروى الطبراني في"الأوسط"، عن أبي سعيد الخدري رضي الله
(1) انظر الأقوال في ذي القرنين في:"تفسير القرطبي" (11/ 46) .
(2) وكذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (5/ 463) إلى ابن أبي حاتم. ورواه أيضًا ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (17/ 331) .
(3) وكذا عزاه الحافظ في"فتح الباري" (6/ 384) إلى ابن مردويه وضعف إسناده، ورواه أيضًا الفاكهي في"أخبار مكة" (1/ 394) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (17/ 331) .
(4) رواه البيهقي في"الأسماء والصفات" (2/ 285) .