وروى ابن أبي شيبة عن خيثمة رحمه الله تعالى: أنه قال: تقول الملائكة: يا رب! عبدك المؤمن تَزوي عنه الدنيا، وتعرضه للبلاء؟ قال: فيقول للملائكة: اكشفوا لهم عن ثوابه، فإذا رأوا ثوابه قالوا: يا رب! لا يضره ما أصابه من الدُّنيا.
ويقولون: عبدك الكافر تزوي عنه البلاء، وتبسط له الدنيا؟ قال: فيقول للملائكة: اكشفوا لهم عن عقابه، فإذا رأوا عقابه قالوا: يا رب! لا ينفعه ما أصابه من الدنيا [1] .
وسبق في نحو ذلك عن نوف البكالي رحمه الله تعالى حكاية المؤمن والكافر في صيد السمك.
وروى ابن أبي شيبة عن الحسن قال: لما خلق الله آدم عليه السلام وذريته قالت الملائكة: إن الأرض لا تسعهم، قال: إني جاعل موتًا، قال: إذًا لا يهنيهم عيش، قال: إني جاعل أملًا [2] .
وروى أبو نعيم عن عبد الأعلى التيمي رحمه الله تعالى قال: إذا جلس قوم فلم يذكروا الجنة والنار قال الملائكة: أغفلوا العظيمتين، ومن ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَنْسَوُا الْعَظِيْمَتَيْنِ"، قلنا: وما العظيميتان
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (35020) ، وقد رواه مرفوعًا أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 123) عن عبد الله بن عمرو، وقال: وهو من مفاريد محمد بن عبيد الغزي، والمشهور ما رواه الناس عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة.
(2) تقدم تخريجه.