فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 6623

سمعت رجلًا من خراسان يقول: عندنا بخراسان يرون أن أحمد بن حنبل لا يشبه البشر، يظنون أنه من الملائكة [1] .

قلت: وفي أمثال الناس إذا أرادوا أن يثنوا على الرجل بحسن الأخلاق، ونفع الناس، وكف الأذى قالوا: فلان كأنه ملك، أو: فلان من الملائكة.

وفي أمثالهم: لا تقاس الملائكة بالحدادين [2] ، وهذا المثل أورده حجة الإسلام في"الإحياء"متمثلًا به [3] .

وروى ابن سعد في"طبقاته"عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"امْشُوْا أَمامِيَ، خَلُّوْا ظَهْرِيَ لِلْمَلائِكَةِ" [4] .

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد عن نَوف البَكَالي قال: انطلق رجل مؤمن ورجل كافر يصيدان السَّمك، فجعل الكافر يلقي شبكته، ويذكر آلهته، فتجيء بدمشق، ويلقى الرجل، ويذكر الله - عز وجل -، فلا تجيء بشيء، قال: فتعاهد ذلك إلى مغيب الشمس، ثم إن المؤمن اصطاد سمكة فأخذها بيده، فاضطربت، فوقعت في الماء، فرجع المؤمن وليس معه

(1) ذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (11/ 211) ، ثم قال: هذا غلو لا ينبغي، لكن الباعث له حب ولي الله في الله.

(2) أورده العسكري في"جمهرة الأمثال" (ص: 67) وقال: الحدادون: السجانون، وكل مانع عند العرب حداد.

(3) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (1/ 24) ، وغيرها من المواضع.

(4) ورواه أيضا الإمام أحمد في"المسند" (3/ 398) من حديث جابر الطويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت