قال:"نعَمْ".
قال: الله أكبر، فما زال يُكبر حتى توارى [1] .
وشطب -بالفتح- قد ذكره غير واحد في الصحابة، إلَّا أن البغوي ذكر في"معجمه": أن الصواب عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير -مُرسلًا-: أنَّ رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - شطبًا، فقال الحديث.
والشطب في اللغة: الممدود، فصحفه بعض الرواة، فظنه اسم رجل [2] .
وقوله: لم يترك حاجة ولا داجة إلا أتاها؛ فالداجة فيه من الدَّج، وهو الإسراع والدبيب في السير.
قال ابن السكيت: ولا يقال: يدجون حتى يكونوا جماعة، ولا يقال ذلك للواحد، وهم الداجة، والدج.
قال: الداج، والداج: الأعوان والمُكَارون [3] .
وفي الحديث:"هَؤُلاءِ الداجُّ، وَلَيْسُوا بِالْحاجِّ"، [وأمَّا الحديث:"ما تركتُ من حاجَةٍ ولا داجَةٍ إلا أَتيْتُ"] [4] فكان حق الداجة في الحديث
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7235) .
(2) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (4/ 55) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (3/ 349) .
(3) انظر:"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص: 414) .
(4) ما بين معكوفتين زيادة من"الصحاح".