ويؤيده ما في الحديث:"إِنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوْءِ" [1] .
والزئير صوت الأسد في عدوه؛ يقال: زأر يزأر زئارًا، وزئيرًا - بالكسر - وتزارَّ؛ كتعلَّم.
وروى الحاكم وصححه، عن أبي عقرب رضي الله تعالى عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا على عتبة بن أبي لهب فقال:"اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلابِكَ"، فافترسه الأسد [2] .
وروى البيهقي في"الدلائل"عن قتادة: أنَّ عتبة بن أبي لهب تسلط على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَمَا إِنِّي أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِ كَلْبَهُ".
فخرج في نفر من قريش حتى نزلوا بمكان من الشام يقال له: الزرقاء ليلًا، فأطاف بهم الأسد، فجعل عتبة يقول: يا ويل أمي! هو والله آكلي كما دعا محمدٌ عَلَيَّ، قتلني وهو بمكة وأنا بالشام، فعدا عليه الأسد فقتله من بين القوم، وأخذ برأسه فضغمه ضغمة، فذبحه [3] .
وفي حديث آخر أخرجه ابن عساكر: كان أبو لهب وابنه عتبة قد
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (3984) ، وكذا البيهقي في"دلائل النبوة" (2/ 338) .
(3) رواه البيهقي في"دلائل النبوة" (2/ 339) .