فهرس الكتاب

الصفحة 6548 من 6623

صاري السفينة، قال: فقلت: ما هذا؟

فقال: أنا تقدير العزيز العليم.

ومن اللطائف قصة حَمْي الدَّبْر - بفتح المهملة، وإسكان الموحدة - وهو عاصم بن ثابت الأنصاري رضي الله تعالى عنه، وكان قد عاهد الله أن لا يمس مشركًا ولا يمسه مشرك، فلما قتله المشركون أرادوا أن يمثلوا به، فأرسل الله ظُلَّة من الدَّبْر فحمته منهم.

والدبر: فسره السهيلي بالزنابير، وقيل: هي النملة.

وهذه القصة مشهورة في كتب الحديث، والسير [1] .

وروى الحاكم في"تاريخه"عن تمام بن عبد الله بن أنس بن مالك قال: خرجت مرة إلى خراسان ومعنا رجل يشتم أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، فنهيناه فأبى، فذهب يومًا لحاجته فأبطأ، فبعثنا في طلبه، فرجع إلينا الرسول قال: أدركوا صاحبكم فإذا هو قد قعد على حجر فقضى حاجته، فخرج عليه عنق من الدبر فشرب مفاصله مفصلًا مفصلًا.

قال: فجمعنا عظامه، وإنَّها لتقع علينا ما تؤذينا، وهي تبري مفاصله [2] .

(1) رواها البخاري (2880) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) وروى نحو هذه القصة ابن عسكر في"تاريخ دمشق" (44/ 390) عن أبي الحباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت