ومن هنا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لكعب بن مالك - رضي الله عنه:"لَقَدْ شَكَرَ اللهُ لَكَ قَوْلَكَ: [من الكامل] "
جاءَتْ مُزَيْنَةُ كَيْ تُغالِبَ رَبَّها ... وَلَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلاَّبِ" [1] "
وروى ابن عدي، والبيهقي في"الشعب"عن سعيد بن جبير: أنَّ نافع بن الأزرق سأل ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن سليمان بن داود عليهما السلام مع ما خوَّلَهُ الله تعالى من الملك وأعطاه: كيف عني بالهدهد مع صغره؟
فقال له ابن عباس: إنَّهُ احتاج إلى الماء والهدهد كانت الأرض له كالزجاج.
فقال ابن الأزرق لابن عباس: قف يا وقَّاف؛ كيف يبصر الماء من تحت الأرض ولا يرى الفخ إذا غُطيَ له بقدر إصبع من تراب؟
فقال ابن عباس: إذا نزل القضاء عمي البصر [2] .
وفي غير هذه الرواية عن ابن عباس: إذا جاء القدر عمي البصر، وإذا جاء الحين غطى العين [3] .
وفي معناه: ما رواه أبو نعيم في تاريخ"أصبهان"عن عكرمة،
(1) رواه البخاري في"التاريخ الكبير" (1/ 120) عن جابر بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -.
والحاكم في"المستدرك" (6065) عن البراء بن عازب - رضي الله عنه -.
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (249) .
(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (250) .