فهرس الكتاب

الصفحة 6529 من 6623

في سبعين ألف ضفدع كلها قائمة على رجل تسبح الله تعالى وتقدسه [1] .

وروى البيهقي في"الشعب"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: إن نبي الله داود عليه السلام ظنَّ في نفسه أن أحدًا لم يدعُ خالقه جلَّ وعلا بأفضل مما مدحه، فأنزل الله تعالى عليه ملكًا وهو قاعد في محرابه والبركة إلى جانبه، فقال: يا داود! افهم ما تصوت به الضفدع.

فأنصت إليها فإذا هي تقول: سبحانك وبحمدك منتهى علمك يا رب.

فقال له الملك: كيف ترى؟

فقال: والذي جعلني نبيًا إني لم أمدحه بهذا [2] .

والمراد بالعلم هنا المعلومات أولًا نهاية لعلم الله تعالى الذي وصفه.

وذكر أبو عبد الله القرطبي في كتابه"الزاهر": أن داود عليه السلام قال: لأسبحنَّ الله الليلة تسبيحًا ما سبحه به أحد من خلقه، فنادته ضفدع من ساقية في داره: يا داود! تفتخر على الله بتسبيحك، وإن لي سبعين سنة ما جفَّ لساني من ذكر الله، وإنَّ لي لعشر ليال ما طعمت خضرًا ولا شربت ماءً اشتغالًا بكلمتين.

قال: وما هما؟

(1) رواه أبو الشيخ في"العظمة" (5/ 1747) .

(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (4581) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت