فهرس الكتاب

الصفحة 6474 من 6623

وروى ابن السني، وأبو نعيم، والحاكم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: أجيف برجل من الأنصار يوم أحد، فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طبيبين كانا بالمدينة، فقال:"عَالِجَاهُ".

فقالا: إنما كنا نعالج ونحتال في الجاهلية، فلما جاء الإسلام فما هو إلا التوكل.

فقال:"عَالِجَاهُ؛ فَإِنَّ الَّذِيْ أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ، ثُمَّ جَعَلَ فِيْهِ شِفَاءً".

فعالجاه، فبرأ [1] .

وروى الإمام مالك في"الموطأ"عن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى: أن رجلًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جرح، فحقن الدم، فدعى له رجلان من بني أنمار، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيُّكُمَا أَطَبُّ؟".

فقال أحدهما: يا رسول الله! أوفي الطبِّ خير؟

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الَّذِيْ أَنْزَلَ الدَّاءَ هُوَ الَّذِيْ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ" [2] .

وهو - وإن كان مرسلًا - فذِكْرُ مالك له إثبات لأصله، وشاهده

(1) روى الحاكم في"المستدرك" (7433) الحديث دون القصة. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 99) : رواه البزار، وفيه عاصم بن عمر العمري، وقد ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات.

(2) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 943) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت