وكذلك يمثلون في الحسن والبياض والسمن بالمَهَاة، وهي البقرة الوحشية، والجُؤْذر - بفتح الجيم، والذال المعجمة، وضمها مع الهمز - والجيذر، وبالواو - على وزن فرتك، وتولب، وبفتح الجيم، وكسر الذال - والجمع: جاَذر، وهو ولد البقرة الوحشية.
قال الأخطل: [من الخفيف]
إِنَّ مَنْ يَدْخُلِ الكَنِيسَةَ يَومًا ... يَلْقَ فِيها جآذِرًا وَظِباء
أي: حسانًا أمثالها.
وقال آخر:
لَها مُقْلَةٌ كَحلاءُ نَجْلاءُ خِلْقَةً ... كَأنَّ أَباها الظَّبْيُ أَوْ أُمَّها الْمَها
وأنشد الثعالبي لابن مطيران: [من الطويل]
ظباءٌ أَعارتها الْمَها حُسْنَ مَشْيِها ... كَما قَدْ أَعارتها العُيونَ الْجآذرُ
فَمِنْ حُسْنِ ذاكَ الْمَشْيِ جاءَتْ فَقَبَّلَتْ ... مَواطِيَ مِنْ أَقْدامِهِنَّ الغَدائِرُ [1]
وحكى ابن الجوزي في كتاب"الأذكياء"قال: قعد رجل على جسر بغداد، فأقبلت امرأة من جهة الرصافة إلى الجانب الغربي، فاستقبلها شاب، فقال لها: رحم الله علي بن الجهم.
فقالت المرأة: رحم الله أبا العلاء المعري.
وما وقفا، ومرَّا مشرقًا ومغربًا.
(1) انظر:"يتيمة الدهر"للثعالبي (4/ 135) .