فهرس الكتاب

الصفحة 6427 من 6623

وكذلك ينبغي للإنسان أن يكون عارفًا بمن له غناء ممن لا غناء فيه، فينزل الناس منازلهم، ويعرف الصديق من العدو.

وفي أمثال العوام: فلان ما يعرف صديقه من عدوه.

وفي معناه أيضًا قولهم في المثل الآخر: وصاحب البيت أدرى بالذي فيه.

وقولهم: أنا أخبر بشمس بلادي.

وقولهم: المربي أخبر من الشاري.

وفي المثل: هما كفرَسَيْ رهان؛ يضرب للمتسابقين إلى غاية في خير أو شر [1] .

والاعتبار فيه أنَّ الإنسان ينبغي له المسابقة إلى الخيرات كما قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148] .

وكثيرًا ما يضرب المثل بالسوابق من الخيل في الاستباق إلى خير، فيمثلون السابق والتالي بالسابق من الخيل، ثم بالمصلي، ثم المسلي، ويقال: القفي، ثم التالي، ثم المرتاح، ثم العاطف، ثم الحظي، ثم المؤمل، ثم اللطيم، ثم السكيت.

وقال الجاحظ: كانت العرب تعد السوابق ثمانية، ولا يعد ما جاء بعدها حظًا، وجعل اللطيم ثامنًا.

(1) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (2/ 369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت