فَإِنَّهَا تُعْتَبُ" [1] ."
وهو بضم أوله؛ أي: ترجع إلى ما يرضي صاحبها؛ تقول: استعتبت فلانًا فأعتبني؛ أي: أرضاني، وأعتبني فلان: إذا عاد إلى مسرتك راجعًا عن الإساءة.
والتشبه في ذلك بأن يرجع الإنسان إلى مرضاة حميمه - أي: صديقه - إذا عاتبه على أمر كرهه منه.
قال في"الصحاح": قال الخليل: العتاب مخاطبة الإدلال، ومذاكرة الموجدة؛ يقال: عاتبه معاتبة.
قال الشاعر: [من الوافر]
أُعاتِبُ ذا الْمَوَدَّةِ مِنْ صَدِيقٍ ... إِذا ما رابَنِي مِنْهُ اجْتِنابُ
إِذا ذَهَبَ العِتابُ فَلَيْسَ وِدٌّ ... وَيَبْقَى الوِدُّ ما بَقِيَ العِتابُ
ويقال: إذا تعاتبوا أصلح بينهم العتاب [2] .
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7529) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 262) : رواه الطبراني من رواية إبراهيم بن العلاء الزبيدي عن بقية، وبقية مدلس، وسأل ابن حوصا محمد بن عوف عن هذا الحديث، فقال: رأيته على ظهر كتاب إبراهيم ملحقًا فأنكرته، فقلت له، فتركه، قال: وهذا من عمل ابنه محمد بن إبراهيم كان يسوي الأحاديث، وأما أبوه فشيخ غير متهم، وقال فيه أبو حاتم: صدوق، ووثقه ابن حبان.
(2) انظر:"الصحاح"للجواهري (1/ 176) (مادة: عتب) .