كَما يَجِدُ الْمَكْرُوبُ فِي نَزْعِ نَفْسِهِ ... إِذا ما لَهُ رُسْلُ الْمَنايا تَوَفَّتِ
فَواجِدُ كَرْبٍ فِي سِياقٍ لِفُرْقَةٍ ... كَمَكْرُوبِ وَجْدٍ لاشْتِياقٍ لِرِفْقَةِ
فَذا نَفْسُهُ رَقَّتْ إِلَى ما بَدَتْ بِهِ ... وَرُوحِي تَرَقَّتْ لِلْمُبادِي الْعَلِيَّةِ
وذكر ابن قتيبة في"عيون الأخبار": أن الفهد يصاد بضروب؛ منها الصوت الحسن؛ فإنَّه يصغي إليه إصغاءً شديدًا [1] .
وذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب"الأغاني": أن مخارق المغني خرج يومًا يتنزه مع إخوانه وفي يد أحدهم قوس مذهبة، فقال لصاحب القوس: أرأيت إن تغنيت صوتًا فعطفت عليه هذه الظباء، أتدفع إلي القوس؟
فقال: نعم.
فاندفع يغني: [من المجتث]
ماذا تَقُولُ الظِّباءُ ... أَفُرْقَةٌ أَمْ لِقاءُ
أَمْ عَهْدُها بِسُلَيْمَى ... وَفِي البَيانِ شِفاءُ
مَرَّتْ بِنا سانِحاتٍ ... وَقَدْ دَنا الإِمْساءُ
(1) وانظر:"الحيوان"للجاحظ (6/ 471) .