-بالتصغير - الغفاري على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة قبل أن يضرب الحجاب، فقالت له عائشة رضي الله تعالى عنها: كيف تركت مكة؟
قال: اخضرت جنباتها، وابيضت بطحاؤها، وأغدق إذخرها، وانتشر سلمها ... الحديث.
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حَسْبُكَ يَا أُصَيْلُ! لا تَحْزُنِّيْ" [1] .
وروى ابن الجوزي في"مثير الغرام الساكن"عن الأصمعي، عن أبي بكر الهذلي، عن رجال من قومه: أن أصيل الهذلي قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة، فقال له: يا أصيل! كيف تركت مكة؟
قال: يا رسول الله! تركتها وقد ابيضت بطائحها، واخضرت مسيلاتها، وأمشر سلمها، وأغدق إذخرها، وأحجن ثمامها.
فقال:"يَا أُصَيْلُ! دعِ الْقُلُوْبَ تَقِرُّ، لا تُشَوِّقْهُمْ إِلَىْ مَكَّةَ" [2] .
والمسيلات: جمع مسيل، وهي الشعاب.
والأشار: خروج ورق الشجر وأغصانها، أو إمشار المسلم: إثماره ثمرًا أحمر.
وإغداق الإذخر: اجتماع أصوله.
وإحجان الثمام: تعقفه؛ يقال: أحجن الثمام: إذا خرجت
(1) انظر:"غريب الحديث"للخطابي (1/ 278) ، ورواه الأزرقي في"أخبار مكة" (2/ 155) .
(2) انظر:"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (1/ 92) .