وَلَمَّا دَعَتْهُ بِالقَطاةِ أَجابَها ... بِمِثْلِ الَّذِي قالَتْ بِهِ لَمْ يُبدِّلِ
وتوصف بحُسن المشي، ويمثل مشي النساء الخَفِرات بمشيها كما قالت هند بنت عتبة يوم أُحد: [من المجتث]
نَحْنُ بَناتُ طارِق ... نَمْشِي عَلى النَّمارِق
مَشْيَ القَطا النَّقانِق [1]
أي: الكثيرات الأولاد.
وقالوا في المثل: أصدق من القطا، وأنسب من القطا؛ فإنها إذا صوتت تنسب باسم نفسها، فصدقت لما سبق أنها تقول: قطا قطا.
والاعتبار في التشبه بالقطا بالصدق وحسن الرعاية، والفطنة والهداية، والهوينا في المشي مع علو الهمة، وحسن التشبه بالآباء في المكارم والمناقب ومحاسن الأخلاق والآداب.
وقالوا في المثل: ليس قطا مثل قطي؛ يُضرب في قصور الأصاغر عن بلوغ مراتب الأكابر في الإغناء في الأمور المهمة [2] .
ونظيره قول بعض العلماء في حق بعض الظلمة وقد تصدى لما لم تبلغه حاله وعلمه: فلان فروج، لكنه يتدايك.
وقالوا في المثل: لو ترك القطا ليلًا لنام؛ يُضرب لمن لم يتهيج
(1) انظر:"الكامل في التاريخ"لابن الأثير (2/ 48) .
(2) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 306) .