حرم الله، فأجاباها، وشربا الخمر، وقتلا، وألمَّا بها، وسألتهما عن الاسم الذي يصعدان به إلى السَّماء، فعلماها، فتكلمت به، فعرجت، فمسخت كوكبًا [1] .
وقال سالم بن عبد الله: فحدثني كعب الحبر أنهما لم يستكملا يومهما حتَّى عملا ما حرم الله عليهما [2] .
وفي غير هذا الحديث: فخُيِّرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدُّنيا، فهما يعذبان ببابل في سِرب من الأرض [3] .
وقيل: علقا مُنكَّسين، وليس بينهما وبين الماء إلا قدر شبر، وهما يلهثان من العطش.
وكان ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما فيما يرويه عطاء - إذا رأى الزهرة وسُهيلًا سبَّهما وشتَمَهما، ويقول: إن سهيلًا كان عشارًا باليمن،
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 134) ، وابن حبان في"صحيحه" (6186) عن ابن عمر، والطبري في"التفسير" (1/ 456) عن ابن عمر وابن عباس وعلي - رضي الله عنهم -.
قال ابن كثير في"البداية والنهاية" (1/ 48) - بعد أن ذكر تلك الروايات في قصة الملكين: وبالجملة فهو خبر إسرائيلي مرجعه إلى كعب الأحبار، كما رواه عبد الرزاق في"تفسيره"وهذا أصح إسنادًا وأثبت رجالًا.
(2) انظر:"تفسير الطبري" (1/ 457) .
(3) انظر:"تفسير الطبري" (1/ 458) ، و"تفسير القرطبي" (2/ 52) .