قال: تُسبح ربها، وتطلب قوت يومها [1] .
وكذلك ينبغي للإنسان أن يتشبه بالعصفور ونحوه في القناعة بالبُلْغة، والاجتزاء بقوت يوم.
روى الطبراني في"الأوسط"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْقَنَاعَةُ مَالٌ لا يَنْفَدُ، وَكَنْزٌ لا يَفْنَى" [2] .
وأخرجه العسكري في"الأمثال"، والقضاعي مقتصرين على الجملة الأولى [3] .
وروى البخاري في"الأدب المفرد"، والترمذي وحسنه، وابن ماجه عن عبيد الله بن محصن رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِيْ سِرْبِهِ، مُعَافَى فِيْ جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوْتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيْزَتْ لَهُ الدُّنْيَا" [4] .
وأنشدوا: [من الهَزَج]
إِذا القُوتُ تَأتَّى لـ ... ـــــــــكَ وَالصِّحَّةُ وَالأَمْنُ
وَأَصْبَحْتَ أَخا حُزْنٍ ... فَلا فارَقَكَ الْحُزْنُ [5]
(1) رواه أبو الشيخ في"العظمة" (5/ 1739) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6922) عن جابر - رضي الله عنه -.
(3) رواه القضاعي في"مسند الشهاب" (63) .
(4) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (300) ، والترمذي (2346) وحسنه، وابن ماجه (4141) .
(5) لمنصور الفقيه، كما في"الزهد الكبير"للبيهقي (ص: 90) .