فهرس الكتاب

الصفحة 6294 من 6623

وقال جهم بن خلف: [من المتقارب]

وَقَدْ شاقَنِي نَوْحُ قُمْرِيَّةٍ ... طَروبِ العَشِيِّ هَتُوفِ الضُّحَى

مِنَ الورْقِ هَتَافَةٌ باكَرَتْ ... عَشِيَّةَ يَومٍ بِذاتِ الغضا

فَغَنَّتْ عَلَيْهِ بِلَحْنٍ لَها ... يُهَيِّجُ لِلصَّبِّ ما قَدْ مَضَى

مُطَوَّقَةٌ كَسَبَتْ زِينةً ... بِدَعْوَةِ نُوْحٍ لَها إِذْ دَعا

فَلَمْ أَرَ ناطِقةً مِثْلَها ... تَبْكِي وَدَمْعَتُها لا تُرى

أَطافَتْ بِفَرْخٍ لَها هالِكٍ ... وَقَدْ عَلِقَتْهُ حِبالُ الرَّدَى

فَلَمَّا بَدا اليأسُ مِنْهُ بَكَتْ ... وَماذا يَرُدُّ عَلَيْها البُكا [1]

وقال اليافعي: سُئِلَ الشيخ الكبير العارف بالله أبو بكر الشبلي: ما بال الرجل يسمع الشيء وربما لا يفهم معناه، ويتواجد عليه؟ فأنشأ يقول: [من الرمل]

رُبَّ وَرْقاءَ هَتُوفٍ فِي الضُّحَى ... ذاتِ شَجْوٍ صَدَحَتْ فِي فَنَنِ

ذَكَرَتْ إِلْفًا وَدَهْرًا صالِحًا ... فَبَكَتْ حُزْنًا وَهاجَتْ حَزَنِي

فَبُكائِي رُبَّما أَرَّقَها ... وَبُكاها رُبَّما أَرَّقَنِي

وَلَقَدْ تَشْكُو فَما أَفْهَمُها ... وَلَقَدْ أَشْكُو فَما تَفْهَمُنِي

(1) انظر:"الحيوان"للجاحظ (3/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت